ابن الحسن النباهي الأندلسي

4

المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )

مهمّا من مصادر الثقافة العربية والإسلامية ، وهو صدّى لشخصية صاحبه ؛ فهو قاض مثقّف ثقافة واسعة ، ومتعمّق في مسائل الفقه والأديان . وقد ضمّن الكتاب أبياتا من الشعر كشواهد على ما أتى به من موضوعات . وقد اطّلعنا على طبعة هذا الكتاب ، فرأينا أن نعنى به لخلوّه من الحواشي والتوضيحات ، فقابلنا كثيرا من نصوصه بما يوافقها في مصادر أخرى ، وأوضحنا قدر المستطاع ما غمض فيه من مشكلات ، فكان أن ترجمنا لكثير من الشخصيات العلمية ، مع تحديد المواضع والأماكن . وهدفنا من وراء ذلك بلوغ الكمال في عملنا ، وهيهات أن نبلغه ، فالكمال للّه وحده . وكان بودّنا أن نقدّم نبذة مفصّلة عن سيرة النباهي ، ولكن المصادر التي ترجمت له قليلة جدّا ، بحيث استمدّت أخباره فقط من معاصره لسان الدين ابن الخطيب ؛ فإذا ما ترجم له المقّري في كتابيه « نفح الطّيب » و « أزهار الرياض » نراه ينقل عن « الإحاطة » و « الكتيبة الكامنة » و « أعمال الأعلام » لابن الخطيب . وإذا ما ترجم له التّنبكتي في كتابه « نيل الابتهاج » فإنه أيضا ينقل الترجمة عن ابن الخطيب والمقري . والنباهي هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن محمد بن الحسن الجذامي المالقي « 1 » . ويعرف بابن الحسن « 2 » ، وبابن أبي الحسن « 3 » . كما يعرف بالنباهي « 4 » . ولد بمالقة عام ثلاثة عشر وسبعمائة « 5 » ، ونشأ بها وقرأ بها ودرس « 6 » . وكان حيّا عام اثنين وتسعين وسبعمائة « 7 » . وقال أحمد بابا التّنبكتي بأنه لم يعثر على تاريخ

--> ( 1 ) نفح الطيب ( ج 6 ص 119 ) وفي أزهار الرياض ( ج 2 ص 5 ) : « علي بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن الحسن الجذامي المالقي » . ( 2 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 5 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 103 ، 120 ، 121 ) . ( 3 ) العبر لابن خلدون ( م 7 ص 696 ) . ( 4 ) نفح الطيب ( ج 6 ص 119 ) . ( 5 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 5 ) . ( 6 ) نفح الطيب ( ج 4 ص 89 ) . ( 7 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 5 ) ونيل الابتهاج ( ص 205 ) .